الصيمري

237

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

المجني عليه ، واختلف أصحابه على طريقين ، منهم من قال المسألتان على قولين : أحدهما القول قول القاذف ، والثاني القول قول المجني عليه وهو المقذوف ، ومنهم من قال : القول قول القاذف في القذف ، والقول قول المجني عليه في الجناية . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار نجم الدين في الشرائع ( 1 ) ، والعلامة في المختلف ( 2 ) ، وفخر الدين في الإيضاح ( 3 ) ، وهذا إنما هو في المجهول حاله . مسألة - 50 - قال الشيخ : من لم يكمل فيه الحرية وقذفه قاذف ، يجلد بحساب الحرية ويعزر بحساب الرق . وقال جميع الفقهاء : عليه التعزير لا غير . استدل الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 51 - قال الشيخ : التعريض بالقذف ليس بقذف ، سواء كان حال الرضا أو حال الغضب ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : هو قذف حالة الغضب وليس بقذف حالة الرضا . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 52 - قال الشيخ : إذا جلد الزاني الحر البكر أربع مرات قتل في الخامسة ، وكذلك في القذف يقتل في الخامسة ، والعبد يقتل في الثامنة ، وروي أن الحر يقتل في الرابعة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : عليه الحد بالغا ما بلغ . والمعتمد القتل في الرابعة ، وهو المشهور عند أصحابنا ان كان حرا ، وفي التاسعة ان كان عبدا .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 164 . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 230 ، كتاب الحدود . ( 3 ) الإيضاح 4 / 502 .